World Glaucoma Week – 12-18th March 2017

جيل جديد من خيارات علاج الجلوكوما يرسم ملامح مستقبل علاج المرضى في الشرق الأوسط

20 مارس 2017 (دبي، الإمارات العربية المتحدة): يطلق على الجلوكوما اسم سارق البصر المتسللبسبب عدم ظهور أعراض له، كما أن فقدان البصر بمجرد حدوثه يكون دائماً. وقد يفقد الشخص حتى 40% من قدرته على الرؤية دون أن يلاحظ. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن مرض الجلوكوما أو المياه الزرقاء في العين يصيب نحو 60 مليون شخص حول العالم. ويعتبر مرض الجلوكوما ثاني أبرز أسباب الإصابة بالعمى وفقدان البصر عالمياً، كما أنه المسبب الرئيسي لمشاكل فقدان البصر غير القابلة للتصحيح. ومع ذلك فإن بالإمكان علاج المرض وتجنب الإصابة بالعمى عن طريق التشخيص المبكر. وبحسب أحد الخبراء من مستشفى مورفيلدز دبي للعيون، فقد تم تطوير جيل جديد من خيارات العلاج لمكافحة مرض الجلوكوما، والتي ستتوفر قريبًا للمرضى في منطقة الشرق الأوسط.

ويمثل مرض الجلوكوما مجموعة من أمراض العين التي تسبب تلفاً متزايداً في الأعصاب البصرية. يشار إلى أن جميع الإجراءات الجراحية لعلاج الجلوكوما مصممة بحيث تقلل إنتاج السائل داخل العين (السائل الزجاجي أو aqueous humor) أو زيادة تدفقه (تصريفه). وتهدف جراحات الجلوكوما وعلاجات الحالة الأخرى حالياً إلى تقليل الضغط داخل العين وإبقائه مستقراً، وعند تحقيق ذلك يصبح بالإمكان تجنب تلف بنية العين وبشكل خاص العصب البصري. 

ويوضح د. محمد صهيب مصطفى، استشاري طب العيون وجراحة الجلوكوما وإعتام عدسة العين وتصحيح البصر في مستشفى مورفيلدز دبي للعيون، والاستشاري الفخري في مستشفى مورفيلدز لندن: “في حال ترك المرض دون علاج فإن معظم أنواع الجلوكوما تؤدي إلى تزايد التلف البصري وبالتالي الإصابة بالعمى. ليس هناك علاج بسيط لمرض الجلوكوما حتى الآن، إلا أن من الممكن علاجه كما يمكن الوقاية من فقدان البصر عن طريق التشخيص المبكر وتقبل العلاج. ومن الممكن أن يساعد العلاج بواسطة قطرات العين أو الجراحة (التقليدية أو جراحة الليزر) في وقف تقدم المرض أو إبطائه مما يمنع فقدان نسبة أكبر من قدرة الإبصار. وحاليًا هناك جيل جديد من خيارات العلاج التي تعد بتغيير تجربة المريض وإتاحة مزيد من الخيارات بين ما هو متوفر حاليًا من قطرات العيون أو الجراحة التدخلية“.

على مدى الخمسين عامًا الماضية، كان علاج حالات الجلوكوما بزاوية مفتوحة قائمًا على قطرات العيون، مع اللجوء إلى الجراحة التقليدية في الحالات المتقدمة او المتفاقمة للمرض. ومؤخرًا أصبح هناك مزيد من الاهتمام بجراحة الجلوكوما وخاصة الجراحة غير التدخلية أو (MIGS) – والتي أثبتت تحقيقها لنتائج ممتازة في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة من الجلوكوما.

صممت الجراحة الدقيقة (MIGS) بحيث ترفع مستوى السلامة أثناء الجراحة لمرضى الجلوكوما وتوفر بديلًا عن العلاج الطبي لتحسين جودة حياة المريض وحل المشاكل المرتبطة بأدوية قطرات العيون، كما تعتبر خيارًا بديلًا عن الجراحة التقليدية التدخلية.

كما يعتبر العلاج بالليزر حلًا مجديًا في حالات الجلوكوما الخفيفة إلى المتوسطة. العلاج بالليزر للتصريف من زاوية العين أو (الترقيع بالليزر الانتقائي -SLT) هو خيار علاجي غير تدخلي يتم تنفيذه في العيادات الخارجية ويهدف لتقليل عبء استخدام قطرات العيون على المريض وكذلك لتحسين التحكم بضغط العين وتقليل تفاقم حالة الجلوكوما. ليس هناك آثار جانبية طويلة الأمد لهذا العلاج، كما أن المريض يتعافى من الإجراء العلاجي خلال أيام قليلة.

وحتى عند اللجوء لخيار الجراحة التقليدية التدخلية كعلاج للجلوكوما، فقد تم إحراز تقدم في عدة جوانب. حيث يستخدم لاصق الفبرين كمادة لإغلاق الشقوق الجراحية وتقليل النزيف دون الحاجة للغرز خلال العلاج الجراحي المعقد للجلوكوما، كما أنه يقلل الوقت اللازم للجراحة ويجعلها أقل إزعاجاً للمرضى، ويقلل من مضاعفات ما بعد الجراحة. ويتم حقن اللاصق بواسطة المحقن الطبي العادي خلال عملية زراعة أنابيب التصريف في عين مريض الجلوكوما، كما يحقن اللاصق أيضاً لتثبيت الرقع الجراحية في العين مما يعني عدم الحاجة للغرز الجراحية والتي عادة ما يصعب التنبؤ بمضاعفاتها كما تكون مزعجة للمريض. 

ويضيف د. محمد صهيب مصطفى ، والذي تلقى تدريبه في المملكة المتحدة على إجراء تقنية MIGS الجديدة: “تركز تقنية الجراحة الدقيقة بشكل أساسي على السلامة، لأنها تتضمن الحد الأدنى من التدخل الجراحي مما يتيح استخدامها لعلاج حالات الجلوكوما غير الانكسارية، وكذلك كإجراء مبكر في مرحلة العلاج. الأطباء والمرضى على السواء كانوا في انتظار أنواع جديدة من علاجات الجلوكوما التي تلبي الفجوة القائمة حاليًا في خيارات العلاج. قد تساعد الجراحة الدقيقة في سد هذه الفجوة، ولا شك في ان الجيل الأول من أجهزة الجراحة الدقيقة سيمهد الطريق لتطوير خيارات أكثر أمانًا وفعالية. منظمات الجلوكوما حول العالم تسعى لتحقيق هدف (10، 10، 10) بحلول عام 2020، وهذا يعني أننا نسعى لتطوير إجراء علاجي يمكن تنفيذه خلال 10 دقائق، ويحقق ضغط عين بمقدار 10 ملم زئبق، وتستمر فعاليته لمدة 10 سنوات. وفي هذا الإطار تعتبر الجراحة الدقيقة إجابة لهذا الهدف، لكن لعلها ليست الإجابة الكاملة بعد“.

شارك هذه الصفحة:

داخل أخبار / إعلام

متّصلة…

شراكتنا مع مدينة دبي الطبية
نحن في مستشفى مورفيلدز دبي للعيون أكثر من سعداء بمشاركتنا الم...
اقرأ المزيد
عراقتنا
خلال الحرب العالمية الثانية بدأ المستشفى في استقبال الحالات ا...
اقرأ المزيد
إطلب موعد

X
إطلب موعد